العلامة المجلسي
63
بحار الأنوار
وفلقت لهم البحر فأنجيتهم ، وأغرقت أعداءهم فرعون وقومه ، وفضلتهم بذلك على عالمي زمانهم الذين خالفوا طرائقهم وحادوا عن سبيلهم ، ثم قال الله عز وجل لهم : فإذا فعلت هذا بأسلافكم في ذلك الزمان لقبولهم ولاية محمد وآله فبالحري أن أزيدكم فضلا في هذا الزمان إذا أنتم ( 1 ) وفيتم بما آخذ من العهود والمواثيق عليكم ( 2 ) . 48 - الكافي : الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محمد الهاشمي ، عن أبيه ، عن أحمد بن عيسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليه السلام في قوله عز وجل : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) قال : لما نزلت : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ( 3 ) ) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة ، فقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه الآية ؟ فقال بعضهم : إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها ، وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا ابن أبي طالب ، فقالوا : قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول ، ولكنا نتولاه ولا نطيع عليا عليه السلام فيما أمرنا ، قال : فنزلت هذه الآية : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) يعرفون يعني ولاية علي عليه السلام ( وأكثرهم الكافرون ( 4 ) ) بالولاية ( 5 ) . بيان : قال أكثر المفسرين : أي يعرف المشركون نعمة الله التي عددها عليهم وغيرها حيث يعترفون بها وبأنها من الله ، ثم ينكرونها بعبادتهم غير المنعم بها ، وقولهم : إنها بشفاعة آلهتنا ، وقال السدي : أي يعرفون محمدا صلى الله عليه وآله وهو من نعم الله تعالى فيكذبونه ويجحدونه ( وأكثرهم الكافرون ) أي الجاحدون عنادا ، و
--> ( 1 ) في المصدر : إذ أنتم . ( 2 ) تفسير العسكري : 96 و 97 والآية في البقرة ، 47 . ( 3 ) المائدة : 55 . ( 4 ) النحل : 83 . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 427 فيه : ولاية علي بن أبي طالب .